العلامة الحلي
66
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
وأبي الحسين البصري « 1 » ، وجماعة من المعتزلة « 2 » . لنا : أنّ الوجوب هنا على اللّه تعالى ؛ لما يأتي « 3 » ، فيستحيل أن يكون الوجوب سمعيّا . ولأنّه لطف في الواجبات العقليّة ، فيقدّم عليها ، والشرع متأخّر عنها ، فلو وجب بالشرع دار . ولأنّها غير موقوفة على الشرع ، فاللطف فيها كذلك ، والواجبات الشرعية موقوفة على الشرع . ولأنّه لو وجب بالشرع لكان تعيينه إمّا من اللّه تعالى ، أو من المكلّفين . والأوّل باطل على هذا التقدير إجماعا . أمّا عندنا ؛ فلعدم الوجوب شرعا ، بل عقلا . وأمّا عند الباقين ؛ فلعدم تعيين اللّه تعالى إيّاه . والثاني محال أيضا ؛ لاستلزامه الترجيح من غير مرجّح ، أو تكليف ما لا يطاق ، أو خرق الإجماع ، أو اجتماع الأضداد ، أو عدم وجوب نصب الإمام ، أو انتفاء فائدته . والكلّ محال .
--> الكعبي : هو أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي الخراساني ، ولد سنة 319 ه ، أحد أئمّة المعتزلة ، وكان رئيس طائفة منهم يقال لها : ( الكعبية ) . أقام ببغداد مدّة طويلة . انفرد بمقالات كثيرة في علم الكلام . وله مؤلّفات كثيرة . وفيات الأعيان 3 : 45 . الأعلام 4 : 65 . ( 1 ) انظر : قواعد العقائد : 110 . المسلك في أصول الدين : 188 . قواعد المرام في علم الكلام : 175 . كتاب المحصّل : 574 . الأربعين في أصول الدين 2 : 255 . شرح المقاصد 5 : 235 . أبو الحسين البصري : هو محمّد بن عليّ الطيّب البصري ، ولد في البصرة وسكن ببغداد وتوفّي بها سنة 436 ه ، أحد أئمّة المعتزلة ، له تصانيف كثيرة في أصول الفقه والكلام . وفيات الأعيان 4 : 271 . الأعلام 6 : 275 . ( 2 ) انظر : مناهج اليقين : 290 . كتاب المحصّل : 574 . شرح المقاصد 5 : 235 . ( 3 ) سيأتي في النظر الرابع من البحث السادس من هذه المقدمة .